Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 150

Contributors:

P.150
الأربعاء تاسع عشر شهر ربيع الأول بعد أن جاور بجامع الأزهر عدة سنين وكان للناس فيه اعتقاد كبير وله كرامات ويقصد للزيارة والتبرك بدعائه زرته غير مرة ومات وقد علا سنه وطال مرضه وترك نحو الألفي دينار ما بين ذهب وفضة وفلوس وتوفي الأمير سيف الدين أزدمر بن عبد الله من على جان الظاهري المعروف بأزدمر شايا في سادس شهر ربيع الآخر وهو أحد أمراء حلب بعد أن تنقل في عدة إمريات بالشأم ومصر وصار أمير مائة ومقدم ألف بديار مصر ثم أخرج إلى نيابة ملطية ثم نقل إلى إمرة بحلب إلى أن مات بها وقد تقدم التعريف بحاله عند إخراجه من مصر في ترجمة الملك الأشرف ومات وسنه نيف على خمسين سنة وكان من سيئات الدهر لم يشهر بدين ولا كرم ولا شجاعة ولا معرفة ولا عقل مع كبر وجبروت وظلم وسوء خلق وكان قصيرا نحيفا أصفر دميما حقيرا في الأعين وعد إخراجه من مصر من محاسن الملك الأشرف وتوفي الأمير سيف الدين كمشبغا بن عبد الله الجمالى الظاهري أحد أمراء الطبلخانات بطالا في يوم الجمعة رابع جمادى الأولى وقد علا سنه وكان من أكابر المماليك الظاهرية برقوق وممن تأمر في أيام أستاذه وكان تركي الجنس عاقلا فقيها دينا خيرا عفيفا عن المنكرات والفروج وطالت أيامه في الإمرة وتولى نيابة قلعة الجبل في الدولة الناصرية فرج واستمر من جملة