Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 148

Contributors:

P.148
فيك شيء يا فلان فلم ينطق ذلك الرجل بكلمة وذهب خجلا لكثرة دعاويه فقلت لبكتمر هذا الذي أنت فيه من كثرة الإدمان فقال منذ بلغت الحلم وأنا متزوج غير أنني لا أهمل نفسي فقلت له هذه منح إلهية ولما مات أنعم السلطان بطبلخانته على الأمير قجقار جغتاي السيفي بكتمر جلق ومات بكتمر السعدي هذا وسنه نحو خمسين سنة تخمينا وكان رومى الجنس رحمه الله تعالى وتوفي الأمير سيف الدين جانبك بن عبد الله الأشرفي الدوادار الثاني وعظيم دولة أستاذه الأشرف برسباي في يوم الخميس سابع عشرين شهر ربيع الأول وسنه نحو خمسة وعشرين سنة تخمينا ودفن بمدرسته التي أنشأها بخط القربيين خارج باب زويلة على الشارع ثم نقل منها بعد مدة إلى تربة أستاذه بالصحراء وحضر السلطان غسله ثم الصلاة عليه وكان أشيع عنه أن نفسه تحدثه بالملك فعاجلته المنية وكان أصله من مماليك الملك الأشرف برسباي اشتراه صغيرا في أيام إمرته وقاسى معه خطوب الدهر أيام حبسه بقلعة المرقب وغيرها ولما تسلطن الملك الأشرف عرف له ذلك مع محبته له فرقاه وأنعم عليه بإمرة عشرة وجعله خازندارا ثم أرسله بتقاليد الأمراء نواب الشأم تنبك البجاسي وغيره ثم أنعم عليه بعد حضوره بإمرة طبلخاناة وخلع عليه بالدوادارية الثانية عوضا عن الأمير قرقماس الشعباني الناصري بحكم انتقاله إلى إمرة مائة وتقدمة ألف فعظم في الدولة ونالته السعادة حتى تزايد أمره وخرج عن الحد من كثرة إنعامه وإظهار الجميل والأخذ بالخواطر حتى ركن إليه غالب أعيان الدولة من الخاصكية