أعظم من وقعة شقحب ومع ذلك لم يقتل في المصاف خمسون رجلا من الطائفتين
وما وقع بعد ذلك من الوقائع فتنجلي الوقعة ولم يقتل فيها رجل واحد وقد ثبت عند المؤرخين أنه قتل في الوقعة التي كانت بين تيمور لنك وبين ملك دلي أحد ملوك الهند في المصاف زيادة على عشرة آلاف نفس في أقل من يوم ونحن لا نطالب أحدا بذلك غير أن الازدراء بالغير على ماذا انتهى
ثم في يوم الثلاثاء ثالث شهر رجب قدم الصاحب كريم الدين عبد الكريم من الوجه البحري بعد أن أخذ خيول أهله وجمالهم وأغنامهم وأموالهم هو وأتباعه فما عفوا ولا كفوا
ثم في يوم الخميس ثاني عشر شهر رجب المذكور أدير محمل الحاج ولم يعمل فيه ما جرت به العادة من التجمل ولعب الرماحه بل أوقف المحمل تحت القلعة وأعيد ولم يتوجه إلى مصر وهذا شيء لم يعهد بمثله وكان سبب ذلك اشتغال الرماحة بالتجهيز للسفر صحبة السلطان
ثم في يوم السبت رابع عشر شهر رجب المذكور خرجت مدورة السلطان وخيام الأمراء من القاهرة ونصبت بالريدانية لأجل سفر السلطان
ثم في يوم الاثنين سادس عشره خرج أمراء الجاليش مقدمة لعسكر السلطان وهم الأمير سودون من عبد الرحمن أتابك العساكر والأمير إينال الجكمي أمير سلاح والأمير قرقماس الشعباني الناصري حاجب الحجاب والأمير قاني باي الحمزاوي والأمير سودون ميق والجميع مقدمو ألوف ونزلوا بخيمهم بطرف الريدانية تجاه مسجد التبن
ثم رسم السلطان بإخراج البطالين من الأمراء من الديار المصرية فرسم للأمير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 372
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٧٢