الظاهري الرومي بحكم انتقاله زماما بعد موت الأمير كافور الشبلي الصرغتمشي الرومي بعد وفاته في السنة الماضية وكانت وظيفة الخازندارية شاغرة من يوم تاريخه والسلطان ينظر فيمن يوليه من الخدام من قدماء خدام الملوك فرشح مرجان خادم الوالد فخافه الخدام من شدة بأسه وحولوا الأشرف عنه وكان الطواشي جوهر الجلباني الحبشي لالا ابن السلطان له حنو وصحبة قديمة بجوهر هذا فكلم السلطان بسببه ونعته بالدين والعفة والعقل والتدبير ولا زال بالسلطان حتى طلبه وولاه الخازندارية دفعة واحدة فإنه كان من أصاغر الخدام لم تسبق له رئاسة قبل ذلك وإنما كان يعرف بين الخدام بأخي اللالا فنال جوهر هذا من الحرمة والوجاهة والاختصاص بالملك الأشرف ما لم ينله خادم قبله انتهى
ثم في سابع عشرين ذي الحجة من سنة إحدى وثلاثين المذكورة قدم مبشر الحاج العراقي وأخبر بسلامة الحاج وأنه قدم محمل العراق في أربعمائة جمل جهزه السلطان حسين بن علي ابن السلطان أحمد بن أويس من الحلة وكان السلطان حسين هذا قد استولى على ششتر والحلة وصاهر العرب فقوي بأسه بهم وقاتل شاه محمد ابن قرا يوسف صاحب بغداد وتم أسره بهذه البلاد المذكورة وجهز الحاج وكان له سنين قد انقطع لاستيلاء هذا الزنديق شاه محمد بن قرا يوسف على العراق فإنه كان محلول العقيدة لا يتدين بدين وقتل العلماء وأباد الناس وهو أحد أسباب خراب بغداد والعراق هو وأخوته كما سيأتي ذكره وذكر أقاربه في
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 322
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢٢