تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ثم في يوم الخميس تاسع عشرين ذي الحجة قدم مبشر الحاج وأخبر بسلامة الحاج وأن الوقفة كانت يوم الجمعة ثم في يوم الأحد ثالث المحرم من سنة خمس وعشرين وثمانمائة ورد الخبر إلى الديار المصرية بفرار الأمير تغرى بردى المؤيدي المعروف بأخي قصروه نائب حلب منها بعد وقعة كانت بينه وبين تنبك البجاسي المنتقل عوضه إلى نيابة حلب فدقت البشائر لذلك وكان من خبر تنبك البجاسي المذكور أنه لما قدم على الملك الظاهر ططر من بلاد الشرق مع من قدم من الأمراء وقد تقدم ذكرهم في عدة مواضع ولاه نيابة حماة كما كان أولا في دولة المؤيد شيخ ثم خرج الملك الظاهر ططر من دمشق يريد الديار المصرية بعد ما رسم بانتقاله من نيابة حماة إلى نيابة طرابلس فلما بلغ تنبك البجاسي ذلك وهو بحماة ركب الهجن من وقته وساق خلف الملك الظاهر ططر إلى أن أدركه بالغور فنزل وقبل الأرض بين يديه ولبس التشريف بنيابة طرابلس عوضا عن الأمير أركماس الجلباني ثم خرج وسار إلى جهة ولايته وقبل أن يسافر الأمير تنبك المذكور أسر له الأمير برسباي الدقماقي الدوادار الكبير بأن الملك الظاهر ططر يريد توليته نيابة حلب عوضا عن تغرى بردى المؤدي وكان بينهما صداقة أعني بين برسباي الدقماقي وبين تنبك البجاسي ثم أمره برسباي أن يكتم ذلك لوقته وكان ذلك في شهر رمضان فاستمر تنبك في نيابة طرابلس إلى يوم عرفة من السنة فورد عليه مرسوم شريف من الملك الظاهر ططر بنيابة حلب عوضا عن تغرى بردى المؤيدي المعروف بأخي قصروه بحكم عصيانه وبالتوجه لقتال تغرى بردى المذكور فخرج تنبك