تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
قدرهم وخدموا الأمراء سنين إلى أن أعيدوا في دولة الملك الظاهر جقمق إلى بيت السلطان ولما كان يوم تاسع عشرين شعبان من سنة أربع وعشرين وثمانمائة خلع السلطان الملك المظفر أحمد بن المؤيد بالسلطان الملك الظاهر ططر وأدخل المظفر إلى أمه خوند سعادات وكان ططر قد تزوجها حسبما ذكرناه فمن يوم خلع ابنها المظفر لم يدخل إليها ططر ثم طلقها بعد ذلك وكانت مده سلطنة الملك المظفر من يوم جلوسه على تخت الملك وهو يوم موت أبيه الملك المؤيد شيخ إلى أن خلع في هذا اليوم سبعة أشهر وعشرين يوما وعاد صحبة الملك الظاهر ططر إلى الديار المصرية وأقام بقلعة الجبل مدة ثم أخرج هو وأخوه إبراهيم ابن الملك المؤيد إلى سجن الإسكندرية فسجنا بها إلى أن مات الملك المظفر أحمد هذا في الثغر المذكور بالطاعون في ليلة الخميس آخر جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة في سلطنة الملك الأشرف برسباي ومات أخوه إبراهيم بعده بمدة يسيرة بالطاعون أيضا ودفنا بالإسكندرية ثم نقلا إلى القاهرة ودفنا بالقبة من الجامع المؤيدي داخل باب زويلة ولم يكن للملك المظفر أمر في السلطنة لتشكر أفعاله أو تذم لعدم تحكمه في الدولة وأيضا لصغر سنه فإنه مات بعد خلعه بسنين وهو لم يبلغ الحلم وأما أخوه إبراهيم فإنه كان أصغر منه وكانت أمه أم ولد جركسية تسمى قطلباي تزوجها الأمير إينال الجكمي بعد موت الملك المؤيد وماتت عنده انتهى والله أعلم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 197 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي