الأمير آخور الكبير المعروف بأخي قصروه باستقراره في نيابة حلب عوضا عن الأمير إينال الجكمي وخلع على الأمير إينال الجكمي باستقراره أمير سلاح عوضا عن جاني بك الصوفي بحكم انتقاله إلى أتابكية العساكر بديار مصر وخلع على الأمير تمرباي اليوسفي المؤيدي المشد باستقراره أمير حاج المحمل فخرج من حلب وسار إلى الديار المصرية ليتجهز إلى سفر الحجاز
ثم أبطأ على الأمير ططر أمر جقمق بصرخد فندب له الأمير برسباي الدقماقي نائب طرابلس كان ومعه القاضي بدر الدين محمد بن مزهر ناظر الإسطبل ونائب كاتب السر وأرسل معه أمانا لجقمق المذكور ولمن معه وحلف له أنه لا يمسه بسوء إن سلم إليه صرخد وقدم إلى طاعته فركب برسباي وتوجه إلى صرخد وما زال بالأمير جقمق ومن عنده حتى أذعنوا لطاعة الأمير ططر ونزلوا من قلعة صرخد وتوجهوا صحبة الأمير برسباي الدقماقي إلى دمشق وهم الأمير جقمق نائب الشام والأمير طوغان أمير آخور الملك المؤيد وغيرهم فلما قدموا إلى دمشق قبض عليهم الأمير تنبك ميق نائب الشام ولم يلتفت إلى كلام الأمير برسباي الدقماقي وحبس الأمير جقمق والأمير طوغان أمير آخور بقلعة دمشق وقال إذا جاء الأمير الكبير ططر إن شاء يطلقهما وإن شاء يقتلهما فاحتد الأمير برسباي لذلك قليلا ثم سكن ما به لما علم المصلحة في قبضهما وقيل إن الأمير برسباي لما قدم بهما إلى دمشق قال للأمير تنبك ميق أنا قد حلفت لهما فاقبض عليهما أنت ففعل تنبك ذلك والصواب عندي هو القول الثاني
وأما الأمير ططر فإنه أقام بحلب هو والسلطان والعساكر إلى يوم الاثنين حادي عشر شعبان فبرز فيه من مدينة حلب يريد مدينة دمشق بعد أن مهد أمور البلاد الحلبية وخلع على مملوكه ورأس نوبة الأمير باك باستقراره في نيابة قلعة حلب وكان الأمير باك من أخصاء الأمير ططر وأعيان مماليكه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 192
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٢