السنة الثانية من سلطنة الملك المؤيد شيخ على مصر وهي سنة ست عشرة وثمانمائة
فيها توفي الشيخ الإمام فخر الدين عثمان بن إبراهيم بن أحمد البرماوي الشافعي شيخ القراء بمدرسة الملك الظاهر برقوق في يوم الاثنين تاسع عشر شعبان فجأة بعد خروجه من الحمام وكان بارعا في الفقه والحديث والقراءات والعربية وغير ذلك وتصدى للإقراء سنين
وتوفي قاضي القضاة صدر الدين على ابن أمين الدين محمد بن محمد الدمشقي الحنفي المعروف بابن الأدمي قاضي قضاة دمشق وكاتب سرها ثم قاضي القضاة بالديار المصرية في يوم السبت ثامن شهر رمضان بالقاهرة وهو قاض ومولده بدمشق في سنة سبع وستين وسبعمائة وكان إماما بارعا أديبا فصيحا ذكيا ولى نظر جيش دمشق ثم كتابة سرها ثم قضاءها ثم نقله الملك المؤيد إلى الديار المصرية وولاه قضاءها بعد عزل قاضي القضاة ناصر الدين بن العديم ثم جمع له بين القضاة وحسبة القاهرة إلى أن مات ولما ولى كتابة السر بدمشق بعد عزل الشريف علاء الدين قال فيه العلامة شهاب الدين أحمد بن حجى :
الطويل
تهن بصدر الدين يا منصبا سما * وقل لعلاء الدين أن يتأدبا
له شرف عال وبيت ومنصب * ولكن رأينا السر للصدر أنسبا