في العرض ولما انتهى العرض في ذلك اليوم ركب الحراقة وتوجه إلى رباط الآثار ثانيا وزاره ثم عاد إلى جزيرة أروى المعروفة بالجزيرة الوسطانية ونزل بها في مخيمه فأقام بها يومه وعاد إلى الميدان وبات به ليلتين ثم رجع في النيل إلى بيت كاتب السر ببولاق في يوم الخميس فبات به وصلى الجمعة بجامع كاتب السر وخطب وصلى به قاضي القضاة جلال الدين البلقيني ثم ركب الحراقة بعد الصلاة وتوجه إلى الميدان وبات به وركب إلى القلعة بكرة يوم السبت سابع عشرين شعبان كل ذلك والسلطان صائم في شهر رجب وشعبان لم يفطر فيهما إلا نحو عشرة أيام عندما يتناول الأدوية بسبب ألم رجله هذا مع شدة الحر فإن الوقت كان في فصل الصيف وزيادة النيل
ولما استهل شهر رمضان بيوم الثلاثاء انتقض على السلطان ألم رجله ولزم الفراش وصارت الخدمة السلطانية تعمل بالدور السلطانية من قلعة الجبل لقلة حركة السلطان مما به من الألم وهو مع ذلك صائم لا يفطر إلا يوم يتناول فيه الدواء
ثم في رابع عشر شهر رمضان المذكور خلع السلطان على الصاحب تاج الدين عبد الرزاق بن الهيصم باستقراره ناظر ديوان المفرد بعد موت صلاح الدين خليل بن الكويز
ثم في هذا الشهر أيضا ابتدأ مرض القاضي ناصر الدين بن البارزي كاتب السر الذي مات به واستمر السلطان ضعيفا شهر رمضان كله فلما كان يوم الأربعاء أول شوال صلى السلطان صلاة العيد بالقصر الكبير من قلعة الجبل عجزا عن المضي إلى الجامع
ثم في رابعه ركب السلطان المحفة من قلعة الجبل ونزل إلى جهة منظرة الخمس وجوه التي استجدها بالقرب من التاج وقد كملت والعامة تسميها التاج والسبع وجوه وليس
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 102
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٢