بلاد كثيرة بمصر والشام لكثرة التجاريد وسرعة انتقال الأمراء من إقطاع إلى إقطاع
ولما بلغ الملك الناصر ذلك وما وقع من نوروز في حق شيخ من الإكرام شق عليه ذلك لأن شيخا كان قد تلاشى أمره ونفر عنه مماليكه وأصحابه من كثرة الأسفار والانتقال من بلد إلى بلد وافتقر وصار لا يجد بلدا يأوي إليه حتى صالحه نوروز وأعطاه طرابلس فعاد إليه مماليكه ودار فيه الرمق انتهى
ثم في حادي عشر شعبان أفرج السلطان عن الأمير تمراز الناصري نائب السلطنة كان من حبسه بالبرج من قلعة الجبل ونزل إلى داره ثم ورد الخبر على الملك الناصر بأن بكتمر جلق فر من سجن قلعة دمشق في ليلة الأربعاء عاشر شهر رمضان من سنة عشر وثمانمائة وأنه توجه إلى صفد ثم نزل غزة
ثم ورد على السلطان كتاب الأمير شيخ يسأل السلطان الملك الناصر الرضى عنه وعن جماعته فلم يقبل السلطان ذلك فلم تزل مكاتبات شيخ ترد على السلطان في ذلك حتى رضى عنه وكتب له بنيابة الشام على عادته وحمل إليه التقليد الأمير ألطنبغا بشلاق صحبة مملوك شيخ ألطنبغا شقل وقاضي القضاة نجم الدين عمر بن حجى وقاضي القضاة صدر الدين بن الأدمى وقد تولى كل منهما قاضيا بدمشق على مذهبة وكانا هما وألطنبغا شقل قدموا في إصلاح أمر شيخ مع أستاذه الملك الناصر فرج
ثم كتب السلطان باستقرار بكتمر جلق في نيابة طرابلس على عادته وكتب السلطان أيضا باستقرار يشبك بن أزدمر في نيابة حماة ووصلت رسل السلطان إلى الأمير شيخ وغيره من الأمراء المذكورين من البحر المالح من عكا وساروا حتى لقوا شيخا على المرقب وقد تغير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 70
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٧٠