تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
ثم في يوم الخميس ثالث جمادي الأولى خلع السلطان على الوالد باستقراره أتابك العساكر بالديار المصرية عوضا عن يشبك الشعباني وخلع على الأمير كمشبغا المزوق الفيسى باستقراره أمير آخور كبيرا عوضا عن جركس القاسمي المصارع وفي اليوم المذكور قدم إلى القاهرة قاصد الأمير نوروز الحافظي برأس الأتابك يشبك ورأس جركس المصارع ورأس الأمير فارس التنمي حاجب حجاب دمشق وفيه شاور جمال الدين الأستادار السلطان أنه يعمر للسلطان مدرسة بخط رحبة باب العيد فأذن له السلطان في ذلك فشق جمال الدين أساسها في هذا اليوم وبدأ بعمارتها ثم أرسل السلطان إينال المنقار وعلان ويلبغا الناصري إلى سجن الإسكندرية ثم ركب الملك الناصر متخففا بثياب جلوسه ونزل إلى عيادة الأمير قراجا فعاده ثم سار إلى بيت جمال الدين الأستادار وأخذ تقدمته ثم ركب وسار حتى نزل بالمدرسة الظاهرية بين القصرين وزار أمه وجده لأبيه الأمير أنص وجعل ناحية منبابة بالجيزة وقفا عليها ثم ركب منها إلى دار الأمير بشباي رأس نوبة النوب ونزل عنده ثم ركب من عنده وتوجه إلى بيت الأمير كزل العجمي حاجب الحجاب ثم سار من عنده إلى قلعة الجبل قال المقريزي ولم نعهد ملكا من ملوك مصر ركب من القلعة بقماش جلوسه غيره قلت لعل المقريزي أراد بقماش جلوسه عدم لبس السلطان الكلفتاة وقماش الخدمة وهذا كان مقصوده والله أعلم