وتوفي الأمير سيف الدين بكلمش بن عبد الله العلائي أمير سلاح كان بطالا بالقدس في صفر وأصله من من مماليك الأمير طيبغا الحسني الناصري المعروف بالطويل وترقى بعده حتى صار من جملة الأمراء ثم أنعم عليه الملك الظاهر برقوق بإمرة طبلخاناة قبل خلعه من الملك ثم جعله في سلطنته الثانية أمير آخورا كبيرا مدة سنين ثم نقله بعد أن أمسكه وحبسه إلى إمرة سلاح فدام على ذلك سنين إلى أن قبض عليه في تاسع عشرين المحرم من سنة ثمانمائة وقبض معه أيضا على الأمير الكبير كمشبغا الحموي وحملا إلى سجن الإسكندرية وتولى الأمير آخورية بعده الأمير تنبك الظاهري فدام بكلمش هذا في السجن إلى أن أفرج عنه وبعثه إلى القدس بطالا فدام به إلى أن مات وكان أميرا شجاعا مقداما ذا كلمة نافذة في الدولة إلا أنه كان فيه كبر وجبروت وخلق سئ مع كرم وإنعام وكان سبب القبض عليه أنه ضرب موقعه القاضي صفي الدين الدميري وصادره فشكا صفي الدين حاله إلى السلطان في أبيات مدح السلطان فيها وذم بكلمش المذكور من جملتها قوله :
* يأكلني ذئب وأنت ليث *
فسمع بذلك بكلمش فطلبه وضربه ثانيا بالمقارع وكلما ضربه رش عليه الملح فكان كلما صاح يقول له بكلمش قل لليث يخلصك من الذئب فأقام بعد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 5
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٥