يدفع عن نفسه فقبض عليه سودون الطيار وأتى به إلى الملك الناصر فقيد في الحال وأرسل إلى الإسكندرية فسجن بها واختفى إينال باي وسودون المارداني وطلب السلطان الملك الناصر فرج أخاه السلطان الملك المنصور عبد العزيز وطيب خاطره وأرسله إلى أمه بالدور السلطانية وتم أمر الملك الناصر وأعيد إلى ملكه بعد أن خلع من الملك هذه المدة وزال ملك الملك المنصور كأنه لم يكن فكانت مدة سلطنة المنصور عبد العزيز المذكور على مصر شهرين وعشرة أيام ليس له فيها إلا مجرد الاسم لا غير وأقام عند أمه بالدور السلطانية من قلعة الجبل إلى أن أخرجه أخوه الملك الناصر فرج إلى ثغر الإسكندرية ومعه أخوه إبراهيم بن الملك الظاهر برقوق صحبة الأمير قطلوبغا الحسني الكركي والأمير إينال حطب العلائي في حادي عشرين صفر من سنة تسع وثمانمائة المذكورة فأقام الملك المنصور عبد العزيز المذكور وأخوه إبراهيم بالإسكندرية مدة يسيرة ومرضا معا فمات الملك المنصور هذا في ليلة الاثنين سابع شهر ربيع الآخر من سنة تسع وثمانمائة المذكورة بعد أن لزم الفراش واحدا وعشرين يوما ومات أخوه إبراهيم بعده في ليلته فاتهم الملك الناصر أنه أمر باغتيالهما بالسم قبل سفره إلى الشام حسبما يأتي ذكره
قلت : لا يبعد ذلك من وجوه عديدة ليس لإبدائها محل والله أعلم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 47
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٤٧