تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
السنة الخامسة من ولاية الملك الناصر فرج بن برقوق الثانية على مصر وهي سنة اثنتي عشرة وثمانمائة فيها تجرد الملك الناصر إلى البلاد الشامية تجريدته الخامسة التي حضر فيها الأمير شيخا ورفقته بصرخد وفيه كانت قتلة جمال الدين يوسف بن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن قاسم البيري البجاسي الأستادار في ليلة الثلاثاء حادي عشر جمادى الآخرة بعدما أخذ منه نيف على ألف ألف دينار في أيام مصادرته وهو تحت العقوبة على نقذات متفرقة وقد تقدم ذكر مسكه في ترجمة الملك الناصر فرج عند قدومه من الشام بمدينة بلبيس وكان ظالما جبارا سفاكا للدماء مقداما وكان أعور قصيرا دميما كره المنظر وكان أولا يتزيا بزي الفقهاء ثم تزيا بزي الجند وخدم بلاصيا عند الشيخ علي كاشف ثم عند غيره ولا زال يترقى حتى كان من أمره ما كان وهو أحد من كان سببا لخراب البلاد من كثرة ما قتل من مشايخ العربان وأرباب الإدراك واستولى على أموالهم وأما من قتله من الكتاب والأعيان فلا يحصى ذلك كثرة وحسابه على الله تعالى وتوفي الشيخ الإمام العالم العلامة نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر الششتري