تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
وهو ممن قتله جمال الدين الأستادار وكان يلبغا المذكور له همة عالية ومعرفة تامة وعقل وتدبير مع دين وعبادة هائلة وعفة عن المنكرات والفروج وقد ولي الأستادارية غير مرة ونفذ الأمور على أعظم وجه وأتم حرمة حسبما تقدم ذكره وتوفي الأمير سيف الدين بشباي بن عبد الله من باكي الظاهري رأس نوبة النوب في ليلة الأربعاء رابع عشرين جمادى الآخرة ودفن بالقرافة وهو أحد أعيان المماليك الظاهرية الخاصكية وترقى من بعده إلى أن صار حاجبا بدمشق ثم حاجبا ثانيا بمصر ثم ولى حجوبية الحجاب بها ثم نقل إلى رأس نوبة النوب وكان من أعيان الأمراء وأكابر المماليك الظاهرية غير أن المقريزي لما ذكر وفاته قال وكان ظالما غشوما غير مشكور السيرة انتهى وتوفي الأمير سيف الدين أرسطاي بن عبد الله الظاهري رأس نوبة النوب كان ثم نائب إسكندرية بها في نصف شهر ربيع الآخر وكان جليل القدر عاقلا سيوسا طالت أيامه في السعادة إلا أنه كان يرتفع ثم ينحط وقع له ذلك غير مرة وتوفى الأمير الكبير ركن الدين بيبرس بن عبد الله وابن أخت الملك الظاهر برقوق قتيلا بسجن الإسكندرية وقتل معه الأمير سودون المارداني الدوادار الكبير والأمير بيغوت نائب الشام كان وقد مر من ذكر هؤلاء الثلاثة نبذة كبيرة تعرف منها أحوالهم لا سيما عند خلع الملك الناصر فرج وسلطنة أخيه المنصور عبد العزيز