تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
السنة الثالثة من ولاية الملك الناصر فرج بن برقوق الثانية على مصر وهي سنة عشر وثمانمائة فيها تجرد السلطان إلى البلاد الشامية سفرته الرابعة التي أمسك فيها الأمير شيخا المحمودي والأتابك يشبك الشعباني ثم فرا من سجن قلعة دمشق حسبما تقدم وفيها توفي الأمير سيف الدين سودون بن عبد الله الظاهري المعروف بالطيار أمير سلاح في ليلة الثلاثاء ثامن عشرين شوال وحضر السلطان الملك الناصر الصلاة عليه بمصلاة المؤمني وكان مشكور السيرة شجاعا يندب للمهمات وله محبة في أهل العلم والصلاح وسمي بالطيار لأنه خرج من ديار مصر في ليلة موكب ووصل إلى دمشق ثم عاد إلى مصر في ليلة موكب آخر على خيل البريد ومعه دواداره الأمير أسنبغا الطياري وهذا السير لم يسمع بمثله فيما مضى من الأعصار من أنه يقطع ثمانين بريدا في نحو أربعة أيام وهذا الخبر مستفاض بين الناس يعرفه كل أحد غير أنني لم أسأل عن ذلك من الأمير أسنبغا الطياري المذكور تهاونا حتى مات غير أن ولده الشهابي أحمد أخبرني بذلك هو وغيره انتهى