طيفور بن عبد الله الظاهري نائب غزة ثم حاجب حجاب دمشق وهو أيضا من مماليك الظاهر برقوق وممن صار في أيامه أمير طبلخاناة وأمير آخور ثانيا
فهؤلاء قتلوا جميعا في ليلة واحدة ومعهم جماعة أخر مثل الأمير بيغوت اليحياوي الظاهري والأمير مبارك المجنون والأمير بهادر العثماني نائب ألبيرة ولم يبق من أعيان من قتل في هذه الواقعة صبرا إلا تنم الحسني ويونس بلطا أخروهما حتى استصفوا أموالهما ثم قتلوهما حسبما يأتي ذكره الآن
وتوفي أيضا قتيلا الأمير تنبك الحسني الظاهري المدعو تنم نائب الشام وقد مر من ذكره في واقعته مع الملك الناصر فرج ما فيه غنية عن التكرار غير أننا نذكر مبادئ أمره وترقيه إلى انتهائه على سبيل الاختصار فنقول هو من أعيان خاصكية أستاذه الظاهر برقوق ثم أمره إمرة عشرة في سلطنته الثانية ثم أخرجه إلى دمشق وجعله أتابكا بها بعد إياس الجرجاوي ثم نقله بعد مدة يسيرة إلى نيابة دمشق بعد موت الأمير كمشبغا الأشرفي الخاصكي فدام على نيابة دمشق نحو سبع سنين إلى أن مات الظاهر وخرج عن الطاعة وانضم عليه سائر نواب البلاد الشامية ثم جاءه أيتمش والوالد وغيرهما من أمراء مصر وواقع الملك الناصر على غزة وانكسر مع كثرة عساكره خذلانا من الله وأمسك وحبس بقلعة دمشق وعوقب على المال ثم خنق في ليلة الخميس رابع شهر رمضان وخنق معه الأمير يونس بن عبد الله الظاهري المعروف ببلطا وبالرماح نائب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 16
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦