أزدمر بنيابة ملطية فامتنع من ذلك فأكره حتى لبس الخلعة ووكل به الأمير أرسطاي الحاجب والأمير محمد بن جلبان الحاجب حتى أخرجاه من فوره إلى ظاهر القاهرة
ثم بعث السلطان إلى الأمير أزبك الإبراهيمي الظاهري المعروف بخاص خرجي وكان تأخر عن طلوع الخدمة بأن يستقر في نيابة طرسوس فأبى أن يقبل والتجأ إلى بيت الأمير إينال باي فاجتمع طائفة من المماليك ومضوا إلى يشبك بن أزدمر وردوه في ليلة الجمعة ثالث عشرين شهر ربيع الأول وقد وصل قريبا من سرياقوس وضربوا الحاجب المرسم عليه وصار العسكر فرقتين وأظهر المماليك الجراكسة الخلاف ووقفوا تحت القلعة يمنعون من يقصد الطلوع إلى السلطان وجلس الأتابك بيبرس بجماعة من الأمراء في بيته وصار السلطان بالقلعة وعنده عدة أمراء وتمادى الحال على ذلك يوم الخميس والجمعة والسبت والسقالة بينهم
فلما كان يوم السبت نزل السلطان من القلعة إلى باب السلسلة واجتمع عنده بعض الأمراء لإصلاح الأمر فلم يفد ذلك وباتوا على ما هم عليه وأصبحوا يوم الأحد خامس عشرينه وقد كثروا وطلبوا من السلطان الوالد أرغون من بشبغا
وكان الوالد قد ظهر من يوم أخرج دمرداش إلى نيابة غزة فلم يستجر أحد يتكلم في خروجه من القاهرة واستمر على إمرته فأبى الملك الناصر أن يرسله إليهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 327
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢٧