وخبر ظهورهم أن الأتابك بيبرس ركب إلى السلطان وأخبره بمواضع الأمراء المذكورين ووافقه على مصالحة الجراكسة وإحضار الأمراء من اختفائهم والإفراج عن إينال باي وغيره فرضي السلطان بذلك وتقرر الحال على ذلك وطلع الأمراء المذكورون من الغد في يوم الخميس ثامن شهر ربيع الأول المذكور فأخلع السلطان على الأمير سودون المحمدي باستقراره أمير آخورا كبيرا عوضا عن جرباش الشيخي وعوده إلى إقطاعه إمرة طبلخاناة ووظيفته رأس نوبة
ثم في عاشره طلع الأمير يشبك الدوادار والأمير تمراز الناصري أمير سلاح والأمير جاركس القاسمي المصارع وجماعة أخر إلى القلعة وقبلوا الأرض بين يدي السلطان فأخلع عليهم خلع الرضا ونزل كل واحد إلى داره
ثم في خامس عشرة قدم الأمير قطلوبغا الكركي وإينال حطب وسودون الحمزاوي ويلبغا الناصري وأسندمر الناصري وتمر من سجن الإسكندرية وهؤلاء الذين كان السلطان نادى لهم بالأمان بعد وقعة السعيدية فلما طلعوا له قبض عليهم وسجنهم بالإسكندرية وهم رفقة يشبك وشيخ وجكم
ثم قدم الأمير إينال باي بن قجماس من ثغر دمياط ومعه تمان تمر الناصري
ثم قدم الأمير يشبك بن أزدمر أيضا من سجن الإسكندرية
ثم أمسك السلطان القاضي فتح الدين فتح الله كاتب السر وولى عوضه سعد الدين إبراهيم بن غراب وألزم فتح الدين بحمل ألف ألف درهم
ثم ظهر الأمير دمرداش نائب حلب من اختفائه فأخلع السلطان عليه نيابة غزة فسار في يوم السبت رابع عشرينه وخلع السلطان أيضا على يشبك بن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 326
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢٦