ثم في ثامن عشرينه أنعم السلطان على الأمير قطلوبغا الكركي الحسني الظاهري بإقطاع سيدي سودون نائب الشام وأنعم على الأمير آقباي الكركي الخازندار بإقطاع شيخ المحمودي المنتقل إلى نيابة طرابلس وأنعم على الأمير جركس القاسمي المصارع بإقطاع مبارك شاه وأنعم على الأمير جكم من عوض بإقطاع دقماق المحمدي نائب حماة والجميع تقادم ألوف وأنعم السلطان على الأمير الطواشي مقبل الزمام بإقطاع الطواشي بهادر الشهابي مقدم المماليك بعد موته وأنعم بإقطاع مقبل على الطواشي صواب السعدي المعروف بشنكل وقد استقر مقدم المماليك بعد موت بهادر المذكور وأنعم بإقطاع صواب المذكور على الطواشي شاهين الألجائي نائب مقدم المماليك
ثم قدم على السلطان مملوك الأمير يلبغا المجنون من بلاد الصعيد بكتاب يلبغا المجنون يسأل في نيابة الوجه القبلي فرسم السلطان أن يخرج إليه تجريدة من الأمراء وهم الأمير نوروز الحافظي وهو مقدم العسكر المذكور وبكتمر أمير سلاح وآقباي الحاجب وتمراز أمير مجلس ويلبغا الناصري وإينال باي بن قجماس وأسنبغا الدوادار وتتمة ثمانية عشر أميرا وخرجوا من القاهرة في ثالث عشر شوال ومعهم نحو خمسمائة مملوك من المماليك السلطانية
وفي صبيحة يوم خروج العسكر ورد الخبر على السلطان بأن الأمير محمد بن عمر ابن عبد العزيز الهواري حارب يلبغا المجنون وأنه قبض على أمير على دواداره وعلى نائب الوجه البحري وعلى الأمير إياس الكمشبغاوي الخاصكي وعلى جماعة من أصحابه وأن يلبغا المجنون فر بعد أن انهزم ونزل إلى البحر بفرسه فغرق وأنه أخرج من النيل ميتا فوجدوه قد أكل السمك لحم وجهه فسر السلطان والأمراء بذلك وخرج البريد في الوقت بعود الأمراء المجردين إلى القاهرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 214
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢١٤