Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 205

Contributors:

P.205
وأما العسكر السلطاني المصري فإنهم لما دخلوا إلى غزة بلغهم أن تنم إلى الآن لم يصل إلى الرملة بعساكره وإنما الذي قاتلهم هو جاليش عسكره فكثر عند ذلك تخوفهم منه وداخلهم الرعب وعملوا بسبب ذلك مشورة فاتفق الرأي أن يتكلموا معه في الصلح وأرسلوا إليه من غزة قاضي القضاة صدر الدين المناوي الشافعي ومعه المعلم نصر الدين محمد الرماح أمير أخور وطغاي تمر مقدم البريدية فخرجوا الجميع من غزة في يوم الثلاثاء تاسع عشر شهر رجب وكتب لتنم صحبتهم أمان من السلطان وأنه باق على كفالته بدمشق إن أراد ذلك وإلا فيكون أتابك العساكر بمصر وإليه تدبير ملك ابن أستاذه الملك الناصر فرج لا يشاركه في ذلك أحد ثم كتب إليه أعيان الأمراء يقولون أنت أبونا وأخونا وأستاذنا فإن أردت الشام فهي لك وإن أردت مصر كنا مماليكك وفي خدمتك فصن دماء المسلمين ودع عساكر مصر في قوتها فإن خلفنا مثل تيمورلنك وأشياء كثيرة من أنواع التضرع إليه فسار إليه قاضي القضاة المذكور برفيقيه حتى وافاه بمدينة الرملة وهو بمخيمه على هيئة السلطان والأتابك أيتمش عن يمينه والوالد عن يساره وبقية الأمراء على منازلهم ميمنة وميسرة فلما عاين تنم قاضي القضاة المذكور قام له واعتنقه وأجلسه بجانبه فحدثه قاضي القضاة المذكور في الصلح وأدى له الأمان ووعظه وحذره الشقاق والخروج عن الطاعة ثم كلمه ناصر الدين الرماح وطغاي تمر بمثل ذلك وترققا له عن لسان الأمراء وأن السلطان هو ابن الملك الظاهر برقوق ليس له من يقوم بنصرته غيرك فقال تنم أنا مالي مع السلطان كلام ولكن يرسل إلى يشبك وسودون طاز وجركس المصارع وعدد جماعة أخر كثيرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 205 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي