Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 204

Contributors:

P.204
وأما السلطان الملك الناصر فإنه لما سار بعساكره من الريدانية واستقل بالمسير من يومه حتى نزل على منزلة تل العجول خارج مدينة غزة في ثامن عشر رجب وأقام به يومه فلم يلبث إلا وجاليش الأمير تنم طرقه ومقدم العسكر المذكور الولد وصحبته من أكابر الأمراء والنواب آقبغا الجمالي نائب حلب ودمرداش المحمدي نائب حماة وألطنبغا العثماني نائب صفد وجقمق الصفوي نائب ملطية وجماعة أخرى من أكابر الأمراء وهم أرغون شاه أمير مجلس وفارس الحاجب وآقبغا الطولوتمري اللكاش ويعقوب شاه وجماعة كبيرة من الأمراء والعساكر فركبت العساكر المصرية في الحال وقاتلوهم من بكرة النهار إلى قريب الظهر وكل من الفريقين يبذل جهده في القتال والحرب تشتد بينهم إلى أن خرج من جاليش عسكر تنم دمرداش المحمدي نائب حماة بمماليكه وطلبه ثم تبعه ألطنبغا العثماني نائب صفد بطلبه وعساكره ثم صراي تمر الناصري أتابك حلب بمماليكه ثم جقمق الصفوي نائب ملطية بطلبه ومماليكه ثم فرج بن منجك أحد أمراء الألوف بطلبه ومماليكه ثم تبعهم عدة أمراء أخر فعند ذلك انهزم الوالد بمن بقي معه إلى نحو الأمير تنم وملك السلطان الملك الناصر مدينة غزة ونزل على مصطبة السلطان وأما تنم فإنه نزل بعساكره على مدينة الرملة واجتمع عليه الوالد بها بمن بقي معه من العساكر الشامية وقص عليه ما وقع من أمر القتال وهروب الأمراء من عسكره فتأثر تنم قليلا ثم أراد القبض على الأمير بتخاص فمنعه بعض أصحابه من ذلك ثم أخذ يتهيأ لقتال المصريين ولم يكترث بما وقع لجاليشه لكثرة عساكره وقوته بمن بقي معه من أكابر الأمراء وغيرهم