وفي يوم ثامن عشر المذكور خرج سودون الطيار لكشف الأخبار فدخل دمشق في العشرين منه وهذا شيء من وراء العقل كونه يصل من مصر إلى الشام في يومين
وفي أواخر ذي الحجة قدم الخبر بأن تنم نائب الشام خرج عن الطاعة وقبض جانبك اليحياوي الظاهري الذي كان ولي نيابة قلعة دمشق ولم تسلم له قلعة دمشق وأنه أرسل إلى نائب الصبيبة
فأفرج عن آقبغا اللكاش والجيبغا الحاجب وخضر الكريمي واستدعاهم إلى دمشق فقدموا عليه فلم يتحرك بسبب ذلك ساكن بمصر لاختلاف الكلمة
ثم في يوم الثلاثاء حادي عشرين المحرم سنة اثنتين وثمانمائة ركب السلطان الملك الناصر من قلعة الجبل ومعه الأمير الكبير أيتمش البجاسي والوالد أمير سلاح وسائر الأمراء ونزل إلى تربة أبيه بالصحراء وزاره ثم عاد بعد أن شق القاهرة وطلع إلى القلعة وهذا أول ركوب الملك الناصر
ثم في هذه الأيام تزايد الاختلاف بين أكابر الأمراء وبين الأمراء الخاصكية واشتدت الوحشة بين الطائفتين واتفق سودون طاز وسودون من زاده وجركس القاسمي المصارع وآقباي من حسين شاه وبشباي وغيرهم وانضموا على الأمير يشبك الشعباني الخازندار وصاروا في عصبة قوية وشوكة شديدة واستمالوا جماعة كبيرة من خجداشيتهم الظاهرية الذين بالأطباق من القلعة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 180
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨٠