Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 176

Contributors:

P.176
وفيه ورد الخبر بأن أبا يزيد بن عثمان ملك الروم تحرك للمشي على البلاد الشامية وفي ثامن عشرين شوال ورد الخبر بأن الأمير تنم الحسني نائب الشام أخذ قلعة دمشق وكان خبر أخذه لقلعة دمشق أن تنم كان بالمرج من غوطة دمشق فقدم عليه الخبر بموت الملك الظاهر برقوق فركب وقصد دمشق ولم يشعر به الناس في ليلة الأربعاء العشرين من شوال حتى حضر إلى دار السعادة ثلث الليل فلما أصبح استدعى الأمير جمال الدين يوسف الهيدباني نائب قلعة دمشق بحجة أن الملك الظاهر برقوقا طلبه إلى الديار المصرية فعندما نزل إليه أمسكه وبعث من تسلم قلعة دمشق فلم يعلم أحد ما قصده تنم المذكور إلى أذان الظهر فوصل فارس دوادار تنم من مصر وأخبر بموت الملك الظاهر وسلطنة ولده الملك الناصر فرج وأخبر أيضا بأن سودون الطيار قادم بالخلعة إلى الأمير تنم فخرج الأمير تنم إلى لقائه ولبس الخلعة وباس الأرض خارج مدينة دمشق ثم عاد إلى دار السعادة وقد اجتمع بها القضاة والأعيان وقرئ عليهم كتاب السلطان الملك الناصر فرج فأجابوا بالسمع والطاعة ونودي بدمشق بالأمان والزينة فزينت البلد ودقت البشائر وسر الناس بذلك وأخذ الأمير تنم يقول بأن السلطان صغير وكل ما يصدر ليس هو عنه وإنما هو عن الأمراء وأنا وصي السلطان لا يعمل أحد شيئا إلا بمراجعتي ونحو هذا فاضطرب الناس بدمشق وبلغ ذلك نائب حمص فأخذ قلعتها وأخذ أيضا نائب حماة قلعة حماة كل ذلك قبل تكملة خمسة عشر يوما من سلطنة الملك الناصر فرج