من تجريده أرزنكان صحبة الأمير تنم الحسني نائب الشام وقد صل غالب العسكر في بعض الليالي عن الماء فنزل هو على ماء في بعض الطريق وقال في ذلك :
البسيط
ضلوا عن الماء لما أن سروا سحرا * قومي فظلوا حيارى يلهثون ظما
والله أكرمني بالورد دونهم * فقلت يا ليت قومي يعلمون بما
وله أيضا سامحه الله تعالى :
الوافر
جفون من تأرقها دوامي * مدامعها تفيض على الدوام
فديت عيون من حرمت عيوني * مناها من لقا طيب المنام
وراشت من لواحظها نبالا * مراشقها شفين من السقام
إذا لاحظنني فتصيب قلبي * على اللحظات موفور السهام
لها شفتان قد شفتا فؤادي * ولا شفتاه إلا للغرام
وثغر من يعيش به ارتواء * يموت من الصبابة وهو ظام
أدامت لي مدامته ارتشافا * فوا سكراه من ذاك المدام
ولما رام بدر الأفق فخرا * وتشبيها بما تحت اللثام
بدت تختال عجبا عن عقود * وتبسم عن جمان بانتظام
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 164
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٤