ونظم كتاب سلوان المطاع لابن ظفر وناب في الحكم بالقاهرة وولي وكالة بيت المال بدمشق وكان من محاسن الدنيا دينا وعلما وخيرا وكرما
وتوفي الأمير سيف الدين قلمطاي بن عبد الله العثماني الظاهري الدوادار الكبير بالديار المصرية في ليلة السبت ثالث عشر جمادى الأولى وحضر السلطان الملك الظاهر الصلاة عليه بمصلاة المؤمني وحضر دفنه أيضا بتربته التي أنشأها عند الصوة بالقرب من باب الوزير وبكى السلطان عليه بكاء كثيرا وأقام القراء على قبره أسبوعا وتولى الدوادارية من بعده الأمير بيبرس ابن أخت السلطان وكان قلمطاي من أجل المماليك الظاهرية باشر الدوادارية بحرمة وافرة ونالته السعادة وعظم في الدولة وهو صاحب الحاصل بالقرب من البندقيين بالقاهرة وخلف مالا كثيرا وهو أيضا ممن نشأه أستاذه الملك الظاهر برقوق في سلطنته الثانية رحمه الله تعالى
وتوفي أمين الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي الأنصاري الحمصي الحنفي كاتب سر دمشق بها في ثاني عشر ذي الحجة ومولده في يوم الاثنين ثاني عشر شهر ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وسبعمائة وتفقه بدمشق وبرع في الفقه والعربية وشارك في عدة فنون مشاركة جيدة ومهر في الأدب والترسل والنظم وتولى كتابة سر دمشق وباشرها بحرمة وافرة ونالته السعادة في مباشرته وكان ذا شكالة حسنة وعبارة فصيحة وفضل وإفضال وكان له يد في علم الموسيقى وتأديته وعنده ميل إلى اللهو والطرب مع حشمة ودين وكرم ومن شعره لما عاد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 163
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٣