قال قاضي القضاة العيني رحمه الله وكان حصل له شيء من التغفل والتساهي
قلت كان فيه سلامة باطن مع دين وشفقة ولين جانب حتى صار يحكي عنه أشياء في حكوماته مختلقة عليه كما يذكر الناس ذلك عن الخادم بهاء الدين قراقوش الصلاحي الخصي وليس لذلك صحة انتهى
وتوفي الأمير سيف الدين قطلوبك بن عبد الله الطشتمري أحد أمراء الألوف بالديار الصرية وكان جليل القدر وقورا من الأمراء المشايخ
وتوفي الأمير الوزير ناصر الدين محمد بن رجب بن كلبك التركماني الأصل المصري
في يوم الجمعة سادس عشرين صفر كان شابا جميلا حسن الهيئة وهو ممن توفي بغير نكبة ولاه الملك الظاهر برقوق أولا شاد الدواوين بعد ابن آقبغا آص ثم عزل بابن آقبغا آص وعوض عن شد الدواوين بشد الدواليب الخاص عوضا عن خاله محمد بن الحسام بحكم انتقال خاله إلى الوزارة ثم بعد مدة صودر وحمل مائة وسبعين ألف درهم وقبل أن يغلقها أفرج عنه ثم ولاه الملك الظاهر الوزارة عوضا عن الوزير موفق الدين في يوم الاثنين رابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين وسبعمائة وأنعم السلطان عليه في يوم ولايته للوزارة بإمرة مائة وتقدمة ألف بديار مصر ثم خلع السلطان على جماعة من الوزراء البطالين بوظائف تحت يده تعظيما له وصار الجميع في خدمته فاستقر الوزير سعد الدين نصر الله ابن البقري ناظر الدولة واستقر الوزير كريم الدين بن الغنام في نظر البيوت واستقر الوزير علم الدين سن إبرة في استيفاء الدولة شريكا للوزير تاج الدين عبد الرحيم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 152
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥٢