Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 105

Contributors:

P.105
الكبير نظام الملك ومنذ تسلطن سلطنته الأولى في يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة إلى أن خلع واختفى في واقعة الناصري ومنطاش في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ست سنين وثمانية أشهر وسبعة عشر يوما وتسلطن عوضه الملك المنصور حاجي ابن الملك الأشرف شعبان بن حسين ودام مخلوعا محبوسا ثم خارجا بالبلاد الشامية ثمانية أشهر وستة عشر يوما وأعيد إلى السلطنة ثانيا فمن يوم أعيد إلى سلطنته ثانية إلى أن مات في ليلة الجمعة المذكورة تسع سنين وثمانية أشهر وتسلطن من بعده ابنه الملك الناصر فرج وجلس على تخت الملك حسبما يأتي ذكره في سلطنته ثم أخذ الأمراء في تجهيز السلطان برقوق رحمه الله وغسل وكفن وصلى عليه بالقلعة قاضي القضاة صدر الدين المناوي وحمل نعشه سائر الأمراء على أعناقهم إلى تربته فدفن بها حيث أوصى على قارعة الطريق ولم يكن بذلك المكان يوم ذاك حائط ودفن قبل صلاة الجمعة ونزل أمام نعشه سائر الأمراء وأرباب الدولة مشاة يصيحون ويصرخون بالبكاء والعويل وقد امتلأت طرق الصحراء بالجواري والنساء السبيات الحاسرات منشرات الشعور من حرم ممالكيه وحواشيه فكان يوما فيه عبرة لمن اعتبر ولم يعهد قبله أحد من ملوك مصر دفن نهارا غيره وضربت الخيام على قبره وقرئ القرآن أياما ومدت لهم الأسمطة العامة الهائلة وترددت أكابر الدول في كل ليلة إلى قبره عدة أيام وكثر أسف الناس عليه