فلما نزلا بالمخيم استدعى منطاش قاضي القضاة صدر الدين محمد المناوي الشافعي إلى الريدانية وألزمه بالسفر معه إلى الشام فامتنع من ذلك وسأل الأعفاء فأعفى وخلع على قاضي القضاة بدر الدين محمد ابن أبي البقاء باستقراره عوضه في قضاء ديار مصر على أن يعطى مال الأيتام ويعطى من ماله مائة ألف درهم أخرى فضة وخلع عليه ودخل القاهرة من باب النصر بالتشريف
قلت هذا هو الكريم الذي تكرم بماله ودينه
ثم رسم منطاش بحبس الخليفة زكرياء والأمير سودون الشيخوني النائب بقاعة الفضة من القلعة
ثم نزل الوزير موفق الدين أبو الفرج وناصر الدين أبي الحسام إلى خان مسرور بالقاهرة حيث هو مودع مال الأيتام وأخذ منه بأمر منطاش ثلاثمائة ألف
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 364
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٦٤