هذا لتزف على الأمير الكبير منطاش وكان على خمسمائة جمل وعشرة قطر بغال ومشى الحجاب وغالب الأمراء أمام الجهاز فخلع عليهم منطاش الخلع السنية وبنى بها من ليلته بعد أن اهتم بالعرس اهتماما زائدا وعند ما زفت إليه علق منطاش على شربوشها دينارا زنته مائتا مثقال ثم ثاني مرة دينارا زنته مائة مثقال وفتح للقصر بابا من الإسطبل بسبب ذلك بجوار باب السر هذا مع ما كان منطاش فيه من شغل السر من اضطراب المملكة بعد مسكة الناصري وغيره
وفيه أخرج عدة من المماليك الظاهرية إلى قوص وبينما منطاش في ذلك قدم عليه الخبر بأن الأمراء المقيمين بمدينة قوص من المنفيين قبل تاريخه خرجوا عن الطاعة وقبضوا على والي قوص وحبسوه واستولوا على مدينة قوص وانضم عليهم جماعة كبيرة من عصاة العربان فندب منطاش لقتالهم تمربغا الناصري وبيرم خجا وآروس بغا من أمراء الطبلخاناة في عدة مماليك
ثم قدم عليه الخبر بأن الأمير كمشبغا الحموي اليلبغاوي نائب حلب خرج عن الطاعة وأنه قبض على جماعة من أمراء حلب بعد أن حارب إبراهيم بن قطلقتمر الخازندار وقبض عليه ووسطه وهو وشهاب الدين أحمد بن أبي الرضا قاضي قضاة حلب الشافعي بعد أن قاتلوه ومعهم أهل بانقوسا فلما ظفر بهم كمشبغا المذكور قتل منهم عدة كبيرة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 352
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٥٢