وتوفي الأمير علاء الدين علي بن أحمد بن السائس الطيبرسي أستادار خوند بركة أم الملك الأشرف شعبان في سادس شوال وكان من أعيان رؤساء الديار المصرية وله ثروة
وتوفي العلامة قاضي القضاة صدر الدين محمد ابن قاضي القضاة علاء الدين علي ابن منصور الحنفي قاضي قضاة الديار المصرية وهو قاض في يوم الاثنين عاشر شهر ربيع الأول وقد أناف على ثمانين سنة في ولايته الثانية وتولى القضاء عوصه قاضي القضاة شمس الدين الطرابلسي وتولى مشيخة الصرغتمشية من بعده العلامة جلال الدين التباني قال العيني رحمه الله كان إماما عالما فاضلا كاملا بحرا في فروع أبي حنيفة مستحضرا قويا وكان ريض الخلق كثير التواضع والحلم لين الجانب جميل المعاشرة حسن المحاضرة والمذاكرة معتمدا على جانب الصدق في أقواله وأفعاله سعيدا في حركاته وسكناته رحمه الله تعالى
وتوفي العلامة إمام عصره ووحيد دهره وأعجوبة زمانه أكمل الدين محمد بن محمد بن محمود الرومي البابرتي الحنفي شيخ خانقاة شيخون في يوم الجمعة تاسع عشر شهر رمضان وحضر السلطان الملك الظاهر الصلاة عليه ومشى أمام نعشه من مصلاة المؤمني إلى أن وقف على دفنه بقبة الشيخونية بعد أن هم على أن يحمل نعشه غير مرة فتحمله أكابر الأمراء عنه كان واحد زمانه في المنقول والمعقول ونالته السعادة والجاه العريض حتى إن الملك الظاهر برقوقا مع عظمته كان ينزل في موكبه ويقف على باب خانقاه شيخون حتى يتهيأ الشيخ أكمل الدين للركوب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 302
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٠٢