تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
الجوباني اليلبغاوي المقدم ذكره بسجن الإسكندرية فلما بلغ الأتابك برقوقا ذلك عظم عليه في الظاهر والله سبحانه وتعالى متولي السرائر وبعث بالأمير يونس النوروزي الدوادار بالإسكندرية لكشف خبر الأمير بركة وكيف كانت وفاته فتوجه يونس إلى الإسكندرية ثم عاد إلى مصر ومعه ابن عرام المذكور نائب الإسكندرية وأخبر برقوقا بأن الأمر صحيح وأنه كشف عن موته وأخرجه من قبره فوجد به ضربات إحداها في رأسه وأنه مدفون بثيابه من غير كفن وأن يونس أخرجه وغسله وكفنه ودفنه وصلى عليه خارج باب رشيد وبنى عليه تربة وأن الأمير صلاح الدين خليل بن عرام هو الذي قتله فحبس برقوق ابن عرام بخزانة شمائل ثم عصره وسأله عن فصوص خلاها بركة عنده فأنكرها وأنكر أنه ما رآها فلما كان يوم الخميس خامس عشرين شهر رجب المذكور طلع الأمراء الخدمة على العادة وطلب ابن عرام من خزانة شمائل فطلعوا به إلى القلعة على حمار فرسم برقوق بتسميره فخرج الأمير مأمور القلمطاوي حاجب الحجاب وجلس بباب القلة هو وأمير جاندار وطلب ابن عرام بعد خدمة الإيوان فعري وضرب بالمقارع ستة وثمانين شيبا ثم سمر على جمل بلعبة تسمير عطب وأنزل من القلعة إلى سوق الخيل بالرميلة بعد نزول الأمراء وأوقفوه تجاه الإسطبل السلطاني ساعة فنزل إليه جماعة