الأمير بركة وترددوا في الرسلية غير مرة إلى أن أذعن كل منهما إلى الصلح وتحالفا على ذلك واصطلحا وأصبحت الأمراء من الغد ركبوا إلى الميدان ولعبوا بالكرة وخلع بركة على أيتمش ثانيا
واستقر الصلح وخلع برقوق على القضاة الأربعة والتزم بركة أنه لا يتحدث في شيء من أمور المملكة البتة
واستمر الأمراء على ذلك إلى يوم الاثنين سابع شهر ربيع الأول ركبت الأمراء وسيروا بناحية قبة النصر ورجعوا وطلع برقوق إلى الإسطبل السلطاني حيث سكنه وذهب بركة إلى بيته وكان برقوق قد ولد له ولد ذكر وعمل سماطا للناس وطلع إليه الأمير صراي الرجبي الطويل وكان من إخوة بركة وقال لبروق إن بركة وحاشيته قد اتفقوا على قتلك إذا دخلت يوم الجمعة إلى الصلاة هجموا عليك وقتلوك فبقي برقوق متفكرا في ذلك متحيرا لا يشك فيما أخبره صراي لصحبته مع بركة وبينما برقوق في ذلك إذ طلع إليه الأمير قرادمرداش الأحمدي اليلبغاوي أمير مجلس وطبخ المحمدي وآقتمر العثماني الدوادار الكبير
وهم من أعيان أصحاب بركة وهنئوه بالولد وأكلوا السماط فلما فرغوا طلب برقوق الأمير جركس الخليلي ويونس الدوادار وأمرهما بمسك هؤلاء الثلاثة ومن معهم فمسكوا في الحال
ثم أمر برقوق حواشيه بلبس السلاح فلبسوا ونزل بزلار الناصري من وقته غارة إلى مدرسة السلطان حسن مع مماليكه كطلع إليها وأغلق بابها وصعد إلى سطحها ومآذهنها ورمى بالنشاب على بركة في إصطبله الملاصق للمدرسة المذكورة وهو بيت قوصون تجاه باب السلسلة فلما رأى بركة ذلك أمر مماليكه وأصحابه بلبس السلاح فلبسوا السلاح ونادى برقوق في الحال للعامة تنهب بيت بركة فتجمعوا في الحال وأحرقوا بابه ولم يتمكن بركة من قتالهم من عظم الرمي عليه من أعلى سطوح المدرسة فخرج من بابه الذي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 175
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧٥