وفي مستهل شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وثمانين وسبعمائة طلب اشقتمر المارديني من القدس إلى القاهرة فحضر في أول جمادى الأولى وتولى نيابة حلب بعد عزل تمرباي الأفضلي التمرداشي ولما حضر إشقتمر إلى القاهرة تلقاه الأتابك برقوق والأمير بركة إلى حوض التحتاني من الريدانية وترجلا له عن خيولهما وأنزله برقوق عنده وخدمة أتم خدمة ثم عزل الأمير كمشبغا الحموي اليلبغاوي عن نيابة دمشق وتولى عوضه بيدمر الخوارزمي على عادته وكان بيدمر معتقلا بالإسكندرية
ثم في أثناء هذه السنة كانت واقعة الأمير إينال اليوسفي اليلبغاوي مع الأتابك برقوق
وخبر هذه الواقعة أنه لما كان في يوم رابع عشرين شعبان ركب الأتابك برقوق من الإسطبل السلطاني في حواشيه ومماليكه للتسيير على عادته وكان الأمير بركة الجوباني مسافرا بالبحيرة للصيد فلما بلغ إينال اليوسفي أمير سلاح ركوب برقوق من الإسطبل السلطاني انتهز الفرصة لركوب برقوق وغيبة بركة وركب بمماليكه وهجم الإسطبل السلطاني وملكه ومسك الأمير جركس الخليلي وكان مع إينال المذكور جماعة من الأمراء منهم سودون جركس المنجكي أمير آخور والأمير صصلان الجمالي وسودون النوروزي وجمق الناصري وقمارى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 167
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٦٧