السنة السادسة من سلطنة الملك الناصر حسن الثانية على مصر وهي سنة إحدى وستين وسبعمائة
فيها توفي الشيخ الإمام العالم العلامة جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن أحمد بن هشام الأنصاري الحنبلي النحوي في ليلة الجمعة الخامس من ذي القعدة ودفن بعد صلاة الجمعة بمقابر الصوفية خارج باب النصر من القاهرة
وكان بارعا في عدة علوم لا سيما العربية فإنه كان فارسها ومالك زمامها وهو صاحب الشرح على ألفية ابن مالك في النحو المسمى بالتوضيح وشرح أيضا البردة وشرح بانت سعاد وكتاب المغني وغير ذلك ومات عن بضع وخمسين سنة وكان أولا حنفيا ثم استقر حنبليا وتنزل في دروس الحنابلة
وتوفي قاضي القضاة صدر الدين أبو الربيع سليمان بن داود بن سليمان بن داود ابن محمد بن عبد الحق الدمشقي الحنفي باليمن عن ثلاث وستين سنة
وكان إماما بارعا مفتنا أفتى ودرس بدمشق وباشر بها عدة وظائف منها كتابة الإنشاء والنظر في الأحكام ورحل إلى العراق وخراسان ومصر والحجاز واليمن
وكان له شعر جيد من ذلك قوله :
[ السريع ]