وتوفيت خوند طغاي أم آنوك زوجة السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون وتركت مالا كثيرا جدا من ذلك ألف جارية وثمانون طواشيا أعتقت الجميع وهي صاحبة التربة بالصحراء معروفة بها
وهي التي تولت تربية السلطان الملك الناصر حسن بعد موت أمه من أيام الملك الناصر محمد
وكانت من أعظم نساء وقتها وأحشمهن وأسعدهن
وتوفي الشيخ الإمام الأديب البارع صفي الدين عبد العزيز بن سرايا بن علي بن أبي القاسم بن أحمد بن نصر بن أبي العز بن سرايا بن باقي بن عبد الله السنبسي الحلي الشاعر المشهور في سلخ ذي الحجة
ومولده في خامس شهر ربيع الآخر سنة سبع وسبعين وستمائة وقدم القاهرة مرتين ومدح الملك المؤيد صاحب حماة ومدح ملوك ماردين بني أرتق وله فيهم غرر القصائد وتقدم في نظم الشعر
ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بالقصيدة المعروفة
بالبديعية وله ديوان شعر كبير وشعره سار شرقا وغربا
وهو أحد فحول الشعراء
وفيه يقول الشيخ جمال الدين محمد بن نباتة :
[ الكامل ]
يا سائلي عن رتبة الحلي في * نظم القريض راضيا بي أحكم
للشعر حليان ذلك راجح * ذهب الزمان به وهذا قيم
ومن شعر الصفي الحلي :
[ السريع ]
أستطلع الأخبار من نحوكم * وأسأل الأرواح حمل السلام
وكلما جاء غلام لكم * أقول يا بشراي هذا غلام
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 238
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣٨