والمقطعات ودو بيت
وأنشأ كثيرا من التقاليد والمناشير والتواقيع وكتب في الإنشاء لما ولي والده كتابة سر دمشق ثم لما ولي والده كتابة السر بمصر أيضا صار ولده أحمد هذا هو الذي يقرأ البريد على الملك الناصر محمد بن قلاوون وينفذ المهمات واستمر كذلك في ولاية والده الأولى والثانية حتى تغير السلطان عليه وصرفه في سنة ثمان وثلاثين وأقام أخاه علاء الدين عليا وكلاهما كانا يكتبان بحضرة والدهما ووجوده نيابة عنه لكبر سنه وتوجه شهاب الدين إلى دمشق حتى مات بها في التاريخ المذكور
وكان بارعا في فنون وله مصنفات كثيرة منها تاريخه مسالك الأبصار في ممالك الأمصار في أكثر من عشرين مجلدا
وكتاب فواصل السمر في فضائل آل عمر في أربع مجلدات
والدعوة المستجابة وصبابة المشتاق في مجلد في مدح النبي صلى الله عليه وسلم ودمعة الباكي ويقظة الساهي ونفحة الروض
قال الشيخ صلاح الدين خليل الصفدي وأنشدني القاضي شهاب الدين ابن فضل الله لنفسه ونحن على العاصي في هذين البيتين :
[ البسيط ]
لقد نزلنا على العاصي بمنزلة * زانت محاسن شطيه حدائقها
تبكي نواعيرها العبري بأدمعها * لكونه بعد لقياها يفارقها
قال فأنشدته لنفسي :
[ الطويل ]
وناعورة في جانب النهر قد غدت * تعبر عن شوق الشجي وتعرب
فيرقص عطف الغصن تيها لأنها * تغني له طول الزمان ويشرب
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 235
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣٥