والقمر وتزيد عدتهم على ثلاثمائة جنس فهلكوا بأجمعهم من غير علة في مشاتيهم ومصايفهم وعلى ظهور خيلهم وماتت خيولهم وصاروا جيفة مرمية فوق الأرض وكان ذلك في سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة
ثم حملت الريح نتنهم إلى البلاد فما مرت على بلد إلا وساعة شمها إنسان أو حيوان مات لوقته فهلك من أجناد القان خلائق لا يحصيها إلا الله تعالى
ثم هلك القان وأولاده الستة ولم يبق بذلك الإقليم من يحكمه
ثم اتصل الوباء ببلاد الشرق جميعها بلاد أزبك وبلاد إسطنبول وقيصرية الروم ثم دخل أنطاكية حتى أفنى من بها وخرج جماعة من بلاد أنطاكية فارين من الموت فماتوا بأجمعهم في طريقهم ثم عم جبال ابن قرمان وقيصرية ففني أهلها ودوابهم ومواشيهم فرحلت الأكراد خوفا من الموت فلم يجدوا أرضا إلا وفيها الموت فعادوا إلى أرضهم وماتوا جميعا
ثم وقع ذلك ببلاد سيس فمات لصاحبها تكفور في يوم واحد بموضع مائة وثمانون نفسا وخلت سيس
ثم وقع في بلاد الخطا مطر عظيم لم يعهد مثله في غير أوانه فماتت دوابهم ومواشيهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 196
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٦