تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
وتوفي قاضي قضاة المالكية وشيخ الشيوخ بدمشق شرف الدين محمد بن أبي بكر ابن ظافر بن عبد الوهاب الهمداني في ثالث المحرم عن ثلاث وسبعين سنة وكان فقيها عالما صوفيا وتوفي الشيخ الإمام الحافظ المؤرخ صاحب التصانيف المفيدة شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله التركماني الأصل الفارقي الذهبي الشافعي رحمه الله تعالى أحد الحفاظ المشهورة في ثالث ذي القعدة ومولده في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعين وستمائة وسمع الكثير ورحل البلاد وكتب وألف وصنف وأرخ وصحح وبرع في الحديث وعلومه وحصل الأصول وانتقى وقرأ القراءات السبع على جماعة من مشايخ القراءات استوعبنا مشايخه ومصنفاته في تاريخنا المنهل الصافي مستوفاة ومن مصنفاته تاريخ الإسلام وهو أجل كتاب نقلت عنه في هذا التاريخ وقال الشيخ صلاح الدين الصفدي بعدما أثنى عليه قال وأخذت عنه وقرأت عليه كثيرا من تصانيفه ولم أجد عنده جمودة المحدثين ولا كودنة النقلة بل هو فقيه النظر له دربة بأقوال الناس ومذاهب الأئمة من السلف وأرباب المقالات وأعجبني منه ما يعنيه في تصانيفه ثم إنه لا يتعدى حديثا يورده حتى يبين ما فيه من ضعف متن أو ظلام إسناد أو طعن في روايته وهذا لم أر غيره يراعي هذه الفائدة وأنشدني من لفظه لنفسه مضمنا وهو تخيل جيد إلى الغاية :