ثم عمل السلطان في هذه السنة أعني سنه ثلاثة عشرة وسبعمائة الروك بدمشق وندب إليه الأمير علم الدين سنجر الجاولي غزة ثم إن السلطان تجهز إلى بلاد الصعيد ونزل من قلعة الجبل في ثاني عشرين شهر رجب من السنة ونزل تحت الأهرام بالجيزة وأظهر أنه يريد الصيد والقصد السفر للصعيد وأخذ العربان لكثرة فسادهم وبعث عدة من الأمراء حتى أمسكوا طريق السويس وطريق الواحات فضبط البرين على العربان ثم رحل من منزلة الأهرام إلى جهة الصعيد وفعل بالعربان أفعالا عظيمة من القتل والأسر ثم عاد إلى الديار المصرية فدخلها في يوم السبت عاشر شهر رمضان
وكان ممن قبض عليه السلطان مقداد بن شماس وكان قد عظم ماله حتى كان عدة جواريه أربعمائة جارية وعدة أولاده ثمانين
وكان السلطان قد ابتدأ في أول هذه السنة بعمارة القصر الأبلق على الإسطبل ففرغ في سابع عشر شهر رجب وقصد السلطاني أن يحاكى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 36
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٦