Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 283

Contributors:

P.283
مملوكه وأمير عشرة يعرف بابن التاجي وتراجع الأمراء المصريون إلى مكة لطلب بعض الثأر فلم ينتج أمرهم وعادوا فارين ثم أمر أمير المصريين بالرحيل وعادوا إلى القاهرة وأخبروا الملك الناصر محمد بن قلاوون فجهز إلى مكة عسكرا كثيفا وعليه عدة من الأمراء فتوجهوا وأخذوا بثأر ألدمر وابنه وقتلوا جماعة كثيرة من العبيد وغيرهم وأسرفوا في ذلك وخرجوا عن الحد إلى الغاية وتشتت أشراف مكة والعبيد عن أوطانهم وأخذت أموالهم وحكمت الترك مكة من تلك السنة إلى يومنا هذا وزال منها سطوة أشراف مكة الرافضة والعبيد إلى يومنا هذا وانقمع أهلها وارتدعوا وكرههم الملك الناصر ومقتهم وأقصاهم حتى إنه لما حج بعد ذلك كان إذا أتاه صاحب مكة لا يقوم له مع تواضع الملك الناصر للفقهاء والأشراف والصلحاء وغيرهم وكان ألدمر المذكور معظما عند الناصر وجيها في دولته وله الأملاك الكثيرة والأموال الجزيلة وكان خيرا دينا صالحا وتوفي القاضي الرئيس علاء الدين أبو الحسن على ابن القاضي تاج الدين أحمد ابن سعيد بن محمد بن سعيد المعروف بابن الأثير كاتب سر مصر في يوم الأربعاء خامس عشر المحرم بعد ما تعطل وأصابه مرض الفالج مدة سنين وكان ذا سعادات جليلة وحرمة وافرة وجاه عريض يضرب به المثل في الحشمة والرياسة وتوفى الأمير سيف الدين قدادار بن عبد الله والي القاهرة وصاحب القنطرة على خليج الناصري خارج القاهرة في سادس عشر صفر وأنعم بإمرته على الأمير ما جار القبجاقي وأصل قدادار هذا من مماليك الأمير برلغي الأشرفي المقدم ذكره