Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 159

Contributors:

P.159
قلت هي دار عبد الباسط بن خليل الآن وحمام وغير ذلك من الأملاك انتهى كلام الشيخ صلاح الدين باختصار قلت وكان لتغير السلطان الملك الناصر على تنكز هذا أسباب منها أنه كتب يستأذنه في سفره إلى ناحية جعبر فمنعه السلطان من ذلك لما بتلك البلاد من الغلاء فألح في الطلب والجواب يرد عليه بمنعه حتى حنق تنكز وقال والله لقد تغير عقل أستاذنا وصار يسمع من الصبيان الذين حوله والله لو سمع منى لكنت أشرت عليه بأن يقيم أحدا من أولاده في السلطنة وأقوم أنا بتدبير ملكه ويبقى هو مستريحا فكتب بذلك جركتمر إلى السلطان وكان السلطان يتخيل بدون هذا فأثر هذا في نفسه ثم اتفق أن أرتنا نائب بلاد الروم بعث رسولا إلى السلطان بكتابه ولم يكتب معه كتابا لتنكز فحنق تنكز لعدم مكاتبته ورد رسوله من دمشق فكتب أرتنا يعرف السلطان بذلك وسأل ألا يطلع تنكز على ما بينه وبين السلطان ورماه بأمور أوجبت شدة تغير السلطان على تنكز ثم اتفق أيضا غضب تنكز على جماعة من مماليكه فضربهم وسجنهم بالكرك والشوبك فكتب منهم جوبان وكان أكبر مماليكه إلى الأمير قوصون يتشفع به في الإفراج عنهم من سجن الكرك فكلم قوصون السلطان في ذلك فكتب السلطان إلى تنكز يشفع في جوبان فلم يجب عن أمره بشيء فكتب إليه ثانيا وثالثا فلم يجبه فاشتد غضب السلطان حتى قال للأمراء ما تقولون في هذا الرجل هو يشفع عندي في قاتل أخي فقبلت شفاعته
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 159 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي