تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
قال الذهبي رأيته شيخا بعمامة صغيرة وقد حدث عن ابن رواح وكتب عنه البرزالي والطلبة انتهى وكان ابن لقمان المذكور فاضلا ناظما ناثرا مترسلا ومات بالقاهرة في جمادى الآخرة ودفن بالقرافة ومن شعره : كن كيف شئت فإنني بك مغرم * راض بما فعل الهوى المتحكم ولئن كتمت عن الوشاة صبابتي * بك فالجوانح بالهوى تتكلم أشتاق من أهوى وأعجب أنني * أشتاق من هو في الفؤاد مخيم يا من يصد عن المحب تدللا * وإذا بكى وجدا غدا يتبسم أسكنتك القلب الذي أحرقته * فحذار من نار به تتضرم وفيها قتل الأمير علم الدين سنجر بن عبد الله الشجاعي المنصوري كان من مماليك الملك المنصور قلاوون وترقى حتى ولي شد الدواوين ثم الوزارة بالديار المصرية في أوائل دولة الناصر وساءت سيرته وكثر ظلمه ثم ولي نيابة دمشق فتلطف بأهلها وقل شره ودام بها سنين إلى أن عزل بالأمير عز الدين أيبك الحموي وقدم إلى القاهرة وكان موكبه يضاهي موكب السلطان من التجمل ومع ظلمه كان له ميل لأهل العلم وتعظيم الإسلام وهو الذي كان مشد عمارة البيمارستان المنصوري ببين القصرين فتممه في مدة يسيرة ونهض بهذا العمل العظيم وفرغ منه في أيام قليلة وكان يستعمل فيه الصناع والفعول بالبندق حتى لا يفوته من هو بعيد عنه في أعلى سقالة كان ويقال إنه يوما وقع بعض الفعول من أعلى السقالة بجنبه فمات فما اكترث سنجر هذا ولا تغير من مكانه وأمر بدفنه ثم عمل الوزارة أيضا