تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
وفيها توفي الصاحب تاج الدين أحمد بن المولى شرف الدين سعيد ابن شمس الدين محمد بن الأثير الحلبي الكاتب المنشئ وأولاد ابن الأثير هؤلاء غير بني الأثير الموصليين وكان تاج الدين هذا بارعا فاضلا معظما في الدول باشر الإنشاء بدمشق ثم بمصر للملك الظاهر بيبرس ثم للملك المنصور قلاوون وكان له نظم ونثر ولكلامه رونق وطلاوة ومن عجيب ما اتفق أن الأمير عز الدين أيدمر السناني النجيبي الدوادار أنشد تاج الدين المذكور عند قدومه إلى القاهرة في الأيام الظاهرية أول اجتماعه به ولم يكن يعلم اسمه ولا اسم أبيه قول الشاعر : كانت مسائلة الركبان تخبرني * عن أحمد بن سعيد أحسن الخبر حتى التقينا فلا والله ما سمعت * أذني بأحسن مما قد رأى بصري فقال له تاج الدين يا مولانا أتعرف أحمد بن سعيد فقال لا فقال المملوك أحمد بن سعيد ولم يزل تاج الدين هذا يترقى إلى أن ولي كتابة السر بمصر بعد موت فتح الدين محمد بن عبد الظاهر الآتي ذكره ولما ولي كتابة السر سافر مع السلطان إلى الديار المصرية فأدركه أجله فمات بغزة ودفن هناك وولي بعده كتابة السر ابنه عماد الدين إسماعيل مدة إلى أن عزل بشرف الدين عبد الوهاب بن فضل الله العمري ولم يزل تاج الدين هذا يترقى إلى أن ولى كتابة السر بمصر بعد موت فتح الدين محمد بن عبد الظاهر الآتي ذكره ولما ولى كتابة السر سافر مع السلطان إلى الديار المصرية فأدركه أجله فمات بغزة ودفن هناك وولى بعد كتابة السر ابنه عماد الدين إسماعيل مدة إلى أن عزل بشرف الدين عبد الوهاب بن فضل الله العمري وكان تاج الدين فاضلا نبيلا وله يد في النظم والنثر ومن شعره القصيدة التي أولها : أتتني أياديك التي لو تصورت * محاسنها كانت من الأنجم الزهر