وإذا سافر لزيارة القدس يترامى أهل البر على ضيافته وكان أكبر من الشيخ محيي الدين النووي بسبع سنين وهو أفقه نفسا وأذكى وأقوى مناظرة من الشيخ محيي الدين بكثير وقيل إنه كان يقول إيش قال النووي في مزبلته يعني عن الروضة قال وكان الشيخ عز الدين بن عبد السلام يسميه الدويك لحسن بحثه
انتهى كلام الصفدي باختصار
ومن شعره ما كتبه لزين الدين عبد الملك بن العجمي ملغزا في اسم بيدرا :
يا سيدا ملأ الآفاق قاطبة * بكل فن من الألغاز مبتكر
ما اسم مسماه بدر وهو مشتمل * عليه في اللفظ إن حققت في النظر
وإن تكن مسقطا ثانيه مقتصرا * عليه في الحذف أضحى واحد البدر
وله أيضا دو بيت :
ما أطيب ما كنت من الوجد لقيت * إذ أصبح بالحبيب صبا وأبيت
واليوم صحا قلبي من سكرته * ما أعرف في الغرام من أين أتيت
الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي مسند العالم فخر الدين علي بن البخاري المقدسي في ربيع الآخر وله خمس وتسعون سنة
والمعمر شهاب الدين غازي بن أبي الفضل بن عبد الوهاب أبو محمد الحلاوي في صفر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 32
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٢