تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
من جهة المظفر وطلب منك اليمين له فقدم النية أنك مجبور ومغصوب واحلف ولا تقطع كتبك عني في كل وقت وعرفني بجميع ما يجري من الأمور قليلها وكثيرها وكذلك كتب في كتاب قبجق وأسندمر فعرف قراسنقر مضمون كتابه وسكت ثم بعد قليل وصل إلى قراسنقر من الملك المظفر بيبرس تقليد بنيابة حلب وبلادها دربست على يد أمير من أمراء مصر ومن مضمون الكتاب الذي من المظفر إلى قراسنقرا أنت خشداشي ولو علمت أن هذا الأمر يصعب عليك ما عملت شيئا حتى أرسلت إليك وأعلمتك به لأن ما في المنصورية أحد أكبر منك غير أنه لما نزل ابن أستاذنا عن الملك اجتمع الأمراء والقضاة وكافة الناس وقالوا ما لنا سلطان إلا أنت وأنت تعلم أن البلاد لا تكون بلا سلطان فلو لم أتقدم أنا كان غيري يتقدم وقد وقع ذلك فاجعلني واحدا منكم ودبرني برأيك وهذه حلب وبلادها دربست لك وكذا لخشداشيتك الأمير قبجق والأمير أسندمر وسير الملك المظفر لكل من هؤلاء الثلاثة خلعة بألف دينار وفرشا قماشه بألف دينار وعشرة رؤوس من الخيل فعند ذلك حلف قراسنقر وقبجق وأسندمر ورجع الأمير المذكور إلى مصر بنسخة اليمين فلما وقف عليها الملك المظفر فرح غاية الفرح وقال الآن تم لي الملك ثم شرع من يومئذ في كشف أمور البلاد وإزالة المظالم والنظر في أحوال الرعية ثم استهلت سنة تسع وسبعمائة وسلطان الديار المصرية الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير المنصوري والخليفة المستكفي بالله أبو الربيع سليمان ونائب