وستمائة ومات في يوم الجمعة حادي عشر صفر وكان تفقه بأبيه ثم بالشيخ عز الدين ابن عبد السلام وغيره وسمع من ابن المقير وابن رواح وابن عبد الدائم وغيرهم وخرج لنفسه تساعيات وصار من أئمة العلماء في مذهبي مالك والشافعي مع جودة المعرفة بالأصول والنحو والأدب إلا أنه كان قهره الوسواس في أمر المياه والنجاسات وله في ذلك حكايات ووقائع عجيبة
وروى عنه الحافظ فتح الدين بن سيد الناس وقاضي القضاة علاء الدين القونوي وقاضي القضاة علم الدين الإخنائي وغيرهم وكان أبو حيان النحوي يطلق لسانه في حق قاضي القضاة المذكور وقد أوضحنا ذلك في ترجمته في المنهل الصافي باستيعاب
ومن نظمه قصيدته المشهورة في مدح النبي صلى الله عليه وسلم التي أولها :
يا سائرا نحو الحجاز مشمرا * اجهد فديتك في المسير وفي السرى
وإذا سهرت الليل في طلب العلا * فحذار ثم حذار من خدع الكرى
وله أيضا :
سحاب فكري لا يزال هاميا * وليل همي لا أراه راحلا
قد أتعبتني همتي وفطنتي * فليتني كنت مهينا جاهلا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 207
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٠٧