تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
وفيها استشهد الأمير سيف الدين أيدمر الشمسي القشاش وكان قد ولي كشف الغربية والشرقية جميعا واشتدت مهابته وكان يعذب أهل الفساد بأنواع قبيحة من العذاب منها أنه كان يغرس خازوقا بالأرض ويجعل عوده قائما ويرفع الرجل ويسقطه عليه وأشياء كثيرة ذكرناها في ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي ولم يجسر أحد من الفلاحين في أيامه أن يلبس مئزرا أسود ولا يركب فرسا ولا يتقلد بسيف ولا يحمل عصا مجلبة حتى ولا أرباب الإدراك ثم استعفى من الولاية ولزم داره وخرج لغزوة شقحب في محفة إلى وقت القتال لبس سلاحه وركب فرسه وهو في غاية الألم فقيل له أنت لا تقدر تقاتل فقال والله لمثل هذا اليوم أنتظر وإلا بأي شيء يتخلص القشاش من ربه بغير هذا وحمل على العدو وقاتل حتى قتل ورئي فيه بعد أن مات ستة جراحات وفيها أيضا استشهد الأمير أوليا بن قرمان أحد أمراء الظاهرية وهو ابن أخت قرمان وكان شجاعا مقداما
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 205 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي