ولشمس الدين بن الصائغ الحنفي :
وأقطع قلت له * هل أنت لص أوحد
فقال هذي صنعة * لم يبق لي فيها يد
وفي المعنى هجو :
تجنب كل أقطع فهو لص * يريد لك الخيانة كل ساعة
وما قطعوه بعد الوصل لكن * أرادوا كفه عن ذي الصناعة
غيره في المعنى :
من يكن في الأصل لصا * لم يكن قط أمينا
فثقوا منه برهن * أو خذوا منه يمينا
وفيها توفي الشيخ الصالح المسند عز الدين أبو الفدى إسماعيل بن عبد الرحمن ابن عمر بن موسى بن عميرة المعروف بابن الفراء المرداوي ثم الصالحي الحنبلي مولده سنة عشر وستمائة وسمع الكثير وحدث وخرج له الحافظ شمس الدين الذهبي مشيخة وكان دينا خيرا وله نظم
من ذلك قوله :
أين من عهد آدم وإلى الآن * ملوك وسادة وصدور
مزقتهم أيدي الحوادث واستولت * عليهم رحى المنون تدور
وله في المعنى وقيل هما لغيره :
ثم انقضت تلك السنون وأهلها * فكأنها وكأنهم أحلام
وكذاك من يأتي وحقك بعدهم * أمضاه رب قادر علام
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 196
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٦