سمينا فوقع عن فرسه من سهم أصاب الفرس فبقي راجلا فأسروه وأحضروه بين يدي مقدم التتار فسأله عن عسكر المسلمين فرفع شأنهم فغضب مقدم التتار عليه اللعنة من ذلك فضرب عنقه
رحمه الله تعالى
ومن شعر أبي جلنك المذكور قوله :
وشادن يصفع مغرى به * براحة أندى من الوابل
فصحت في الناس ألا فاعجبوا * بحر غدا يلطم في الساحل
قال الشيخ صلاح الدين الصفدي رحمه الله وكان أبو جلنك قد مدح قاضي القضاة شمس الدين أحمد بن خلكان فوقع له برطلي خبز فكتب أبو جلنك على بستانه :
لله بستان حللنا دوحه * كجنة قد فتحت أبوابها
والبان تحسبه سنانيرا رأت * قاضي القضاة فنفشت أذنابها
قلت لعل الصلاح الصفدي وهم في ابن خلكان والصواب أن القصة كانت مع قاضي القضاة كمال الدين بن الزملكاني
انتهى
ومن شعر أبي جلنك في أقطع :
وبي أقطع ما زال يسخو بماله * ومن جوده ما رد في الناس سائل
تناهت يداه فاستطال عطاؤها * وعند التناهي يقصر المتطاول
قلت ووقع في هذا المعنى عدة مقاطيع جيدة في كتابي المسمى بحلية الصفات في الأسماء والصناعات فمن ذلك :
أفديه أقطع يشدو * ساروا ولا ودعوني
ما أنصفوا أهل ودي * واصلتهم قطعوني
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 195
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٩٥